28‏/10‏/2009

الأمسية 18

الشاعر عبدالسلام الحجازي وإلى يمينه المخرج فتح الله المجدوب
المخرج فتح الله المجدوب
الحجازي والمجدوب والكاتب عبدالرحمن عباس
شيزوفرينيا

ضمن النشاط المسرحي الذي يشرف عليه منتدى أماسي البيضاء الثقافي أقام مسرح السلفيوم بالبيضاء عرضاً مسرحياً بعنوان ( شيزوفرينيا ),وذلك في اليوم الثاني والعشرين من رمضان الموافق 12-9-2009م.
كان العرض المسرحي شيزوفرينيا-أو انفصام- من تأليف الكاتب السوري: حسام سفان. سينوغرافيا: عبدالجواد العبد. تمثيل: وائل الشرع – المهدي صهد – خالد البريسيدي – سيف طاهر – فتح الله المجدوب. إخراج : فتح الله المجدوب.
تناول العرض شيزوفرينيا لحالة الهلع أو الخوف من الآتي - اللا مرئي-, أي أنه يعالج فوبيا المحيط والانكفاء إلى العمق الداخلي حيث مكمن الصراع النفسي .
اعتمدت فكرة الإخراج على سينوغرافيا تصنع الشكل التواتري لحالة التضاد بين أسس الحالة السيكولوجية لشخصية العمل واستخراج هذه الحالة الضبابية إلى مرئيات تشخيصية يمكن رؤيتها والعمل عليها من حيث الحركة والنقلات مع المحافظة على الخط الدرامي لفكرة العمل. ويعتبر هذا العمل من الأعمال التي تنسف نمطية الاعتماد على الحوار فالحوار ليس فاعلاً أو مهماً من حيث توصيل الأحداث وإيضاح المضمون بشكل مشهدي وليس حواري.
لقد أخذ هذا العمل الكثير من الجهد والمعاناة,وذلك لاعتماده على حركة الجسد المستمرة والفاعلة حيث تم تقطيع إنسان وتأطيره في صور تشبه داخله الممزق جراء مرض الانفصام. وفي النهاية هو عمل ذهني أعتمد على أدوات بسيطة لتوصيل فكرة كبيرة .

بعد انتهاء العرض الذي استغرق قرابة أربعين دقيقة,عُقِدَت حوله ندوة تولى إدارتها الشاعر عبدالسلام الحجازي الذي باشر - بعد تعريفه بطاقم العمل – بتنظيم مداخلات الحضور لإبداء انطباعاتهم فكانت مداخلاتهم على النحو التالي :
*- الكاتب المسرحي:عبدالرحمن عباس : لم يكن في ذهني أن أشاهد ما رأيته اليوم – بعض العروض تحثنا على بذل جهدٍ ذهني لفهمها وهذا العرض من بينها- ما رأيته الليلة كان شيزوفرينيا فعلية – اللوحات كانت معبّرة جداً- الألوان الأبيض والأسود كانت تعبر عن طبيعة الحياة – فوجئت أيضاً بالقدرة الفائقة لدى الممثلين – اللعب بالمركب والإضاءة وبالديكور كان جميلاً- هذا العمل جدير بأن يُعرض في مهرجانات دولية-
*- الناقد:سعد الحمري:أعجز عن التعبير عن مدى الإبهار بهذا العرض- استغلال الأدوات البسيطة كان ينم عن قدرة المخرج- كان بودّي أن لا يكون في هذا العمل أي حوار- أشد على أيديكم وشكراً لكم.
*- المخرج :عز الدين المهدي: مسرحية تجريبية اعتمدت كثيراً على رؤية سنغرافيّة- عبدالجواد العبد مكسب للمسرح الليبي – فاجأني فتح الله المجدوب كممثل جيد- أنا سعيد بهذه التجربة .
الكاتب:سعد موسى: هذا العمل نسف نظرية الإمكانيات- كان بسيطاً وعبقرياً- الموسيقى كانت متناغمة مع العرض.
*- الفنان:سعد الدلال:الثنائية بين المجدوب وعبد الجواد كانت موفقة إلى حد بعيد,أتمنى أن يضعوا أيديهم على نصوص أكبر وهم قادرين على ذلك- كثيراً ما تمّ الشغل على البحر ولكن مشهد القارب كان جديداً ومتميزاً.
*- المخرج:حمدي العوكلي: النصّ لم يصلني-رأيت شكلاً جميلاً.
*- عبدالقادر عبد الحميد:شكراً لمنتدى الأماسي الذي أثار هذا الحراك الفني,الالتفاف الفني جميل ودافيء.
وبعد كل هذه الملاحظات من الحضور قال المخرج فتح اله المجدوب في ردوده عليها:
شكراً للجميع- كنا نرغب في تسمية هذا العمل تضادّ ولكن هذا الاسم سبق في عمل آخر- لم أجد مكاناً للعمل فيه-بعض البروفات كانت في الشارع- الممثلون كانوا رجالاً يعتمد عليهم- أشكركم استفدت من ملاحظاتكم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق